المشاركات

عرض المشاركات من ديسمبر, 2025

حكايتي

حكايتي كنت أظن نفسي متميزة لأني أكتب منذ نعومة أظافري ..أتذكر جيدا وأنا في السابعة من عمري كنت أقلد كاريكاتير جريدة أخبار اليوم وأرسم دوائر أكتب فيها شئ عما رسمته ..وفي سن المراهقه كتبت الشعر والقصص وقرأتها علي والدي فقد كان رحمه الله كاتب وقارئ مثقف..ومع ذلك لم يكن لدي أبي أو أمي الوعي الكافي لتبني موهبة طفلتهم ..فظللت أكتب لنفسي ودخلت كلية التجارة لأني أيضا أجيد الرياضيات ونسيت في خضم المجموع أن أدخل آداب أو إعلام وأستغل موهبتي وإعتقدت أنها حالة مسيرها تزول ..ولكن كانت رغبتي في الكتابه تضغط علي من وقت لآخر فأرسلت للأستاذ إسماعيل النقيب ماكتبت وشجعني وطلب أن أذهب إليه لتدريبي ولكن أبي رفض ورضخت لأمره ..وإنتظرت ابن الحلال يمكن يأخذ بيدي ويشجعني فإنخرطت في أمومتي ونسيت نفسي تماما وزوجي لم يشجعني علي أي شئ يشغلني عنه في الحياة ...إلي أن كبر الأطفال وأصبحوا رجالا ..فبدأت أكتب مرة أخري ولكن هذه المرة باصرار  . مني حسن عبد الرسول

عرفت بخيلا

صورة
البخل مرض نفسي يصيب بعض البشر لا يلزم أن يكونوا فقراء لا يملكون المال حتى يصابوا بهذا المرض، بل إن منهم أثرياء، ولكن لم يتعودوا البذل والعطاء.. يوجد مقولة بأن بخيل المال بخيل في العواطف والحب أيضًا، ولكن برأيي هذا ليس صحيح، فقد يصادف أن يبتلى المرء بالمرضين معًا وقد يبتلى بنوع منه... والبخل له أشكال متعددة؛ إذ يوجد الكريم في بيته لا يحرم أولاده وزوجته شيئًا وتجده بخيلاً على الآخرين، فإذا جاءه ضيف يقدم له ضيافة زهيدة... ويوجد العكس تجده يضن على أهل بيته في حين يبذل الغالي للآخرين متظاهرًا بالكرم والعطاء، وقد يظن الغرباء أن أهله في نعيم دائم وقد يصابون بالحسد على هذا الزوج والأب السخي.. ويوجد البخيل داخل بيته وخارجه فيتحسر على ما يخرج من جيبه من مال ويتساءل كيف فعل فعلته الشنعاء هذه.. ويوجد من يبذل المال ولكن قلبه جامد لا يذيبه عطف أو حب، حتى وإن أحب فلا يظهر حبه وكأن إظهاره جريمة يحاسب عليها القانون، متجهم الوجه لا يبتسم.. فكيف يشعر الآخرين بالراحة والسرور؟ الغضب والعبوس وظيفته لمدارات عواطفه، يشقي من حوله فالراحة عطاء لا مبرر له عنده.... وأكبر ظني أن بخلاء العواطف أشد قسوة ...

وقت العصاري

صورة
كل شئ جميل ايام زمان..كان فيه بركه في الوقت..وكان اليوم الواحد ايام...واجمل اوقات اليوم وقت العصاري...حيث تنتهي الاعباء في صدر اليوم ويبدأ وقتي المفضل..حيث اقوم بتغيير ثيابي وتمشيط شعري وعمل كوب شاي واخذ مذياعي الصغير واهرب به علي عتبة شباك غرفتي..افتح المذياع حيث تبدا اذاعة ام كلثوم وتبدا باغنيه لها وياتي بعدها المطربين والمطربات حسب مكانتهم الغنائيه وتنتهي بام كلثوم كما بدأت...ومع الاغاني العاطفيه وكوبي المفضل يفتح الشباك لي الف باب وباب ليجري خيالي و يلهث وراء احلامي هنا اتفوق في الدراسه وهنا اتخرج من الجامعه وهناك التحق بعمل مرموق ..يدر علي الربح الوفير فأجدد شقة ابي واشتري سيارتي الخاصه واصرف يميني ويساري واسعد نفسي واهلي..ولا انسي حبي اللذي اكمل معه مشواري ف الحياه واختاره انيق وسيم ذو حيثيه مجتمعيه واظل اشرد بخيالي كلما بدأت اغنيه او انتهت اخري حتي تأتي العاشره وتنتهي فترة الاغاني وتنتهي معها احلام اليقظه فاغلق الشباك واذهب الي التلفاز لأشاهد سهره ثقافيه او دراميه ثم ينتهي اليوم بالنوم العميق العميق جدا حتي ظننت اني اخذت حقي ف النوم في هذه الفتره وبعدها عز النوم وعزت...

لمة العيله

صورة
لمة العيله لا ادري ما اوجه الشبه بين ابي وبين يوسف السباعي او بين امي وام كلثوم .او بيت ابي وافلام الابيض والاسود ..ماهذا الحنين والشوق الذي يملأ نفسي كلما قرأت كتابا ليوسف السباعي او ادريس اواخرجت مجلد (الرساله)الذي جمعه ابي وذهب به الي المطبعه لعمل غلاف سميك له ووضع اسم الرساله بماء الذهب علي الغلاف ..حبنين غريب يملا قلبي عندما استمع لعبد الوهاب اوام كلثوم او اشاهد فيلما لعبد الحليم أتذكر تعليقات امي وهي تعدد صفات ماجده او فاتن او مريم هذه رقيقه وهذه صادقه لا. تمثل وهذه جميله ودموعها المنهمره عندما تتعرض احداهن لخيانه ....رايحة الخبز تذكرني ببيت ابي فكان تحته فرن افرنجي نشم رائحة الفينو ساعة المدارس والكعك في اواخر رمضان ....تجمعات الجارات لعمل الكعك والبسكويت وحكاياتهم وضحكاتهم ودعائهم بان الكعك يطلع حلو اصله بفلوس الجمعيه والصبيه يحملون الصاج الي الفرن وانتظار نتيجة الخبز كمن ينتظر نتيجة الامتحان...فوازير رمضان تذكرني بابي وامي وتسابقهم في حل الفوازير ومشاركتنا في الحل وارسال الحلول والحلم بالمكسب وهنعمل ايه لو اخدنا الجايزه الاولي ....اتذكر مذياع مطبخ امي الذي لاينطفئ ...

إليك صغيرتي

صورة
اليك اليك صغيرتي حبيبتي وتؤام روحي..ليتني وجدتك في صدر حياتي ..كانت حياتي تغيرت ..فأنت الأمل والسكينة والهدوء وأنت الصخب والشقاوة والجنون ...وأتخيل لو قابلتك عند المولد فكنت أما أو أختا لأصبحت أنسانا أخر يصل الي بغيته بكل همه ونشاط ..فأنت حبيبتي تعرفين مفاتيح عقلي وقلبي فتد خلي تلاليب أفكاري بسهوله ويسر تجديني أقف مكتوفة الأيدي في سراب الصحراء عطشي فتوجهي أفكاري الب الأمل والتحدي والابداع ....ولكن الله قدر أن أراك في شبابي وتسيري معي خطواتي فتحولي مشيبي الي الشباب مرة أخري ...نعم اني أهديتك الحياه بقضاء الله وقدرته ولكنك أهديت لي الأمل والنعيم الدائم ... غذيتك بروحي ودمي ياتوأمي ...فدمت لي