كان يا مكان.. يا سادة يا كرام.. ولا يحلو الكلام إلا بذكر النبي عليه الصلاة والسلام.. كان هناك ملك عظيم له من الأبناء ثلاثة وابنة واحدة.. يتصف بالحكمة والرحمة والعدل.. وكانت مملكته مترامية الأطراف يزرع في أراضيها أندر الفاكهة والزهور والأشجار ويتباهى بفنون الزراعة لديه.. ونباتاته منها المتحرك ومنها المتكلم ومنها المنير.. أفاض الله عليه بنعمة حب الجميع.. ولكن الكارثة في وزيره اللئيم الذي شغل باله بالسفر من بلد لبلد لجلب نوادر الكائنات الحية من نبات أو حيوان حتى هرم الملك وبدا عليه المشيب وأرهقه كثرة الترحال من بلد لبلد.. ولكن وزيره كان دائمًا يستغل ضعفه أمام مقتنياته.. وكان الأبناء يعملون بالمملكة يهتمون بأمور العباد والبلاد.. أما الأميرة فتهتم بمقتنيات القصر والخدم.. وفي ذات يوم خرجت الأميرة من قصرها إلى المزارع تنعم بجمال الطبيعة فاستوقفها شاب قوي البنيان عالي الهمة فتعرَّفت عليه وتعرَّف عليها وعلمت منه أنه شاب فقير لأبٍ حكيم.. يعظ الناس ويوقظ ضمائرهم.. فوقعت الأميرة في حب الفتى ووقع في حبها.. وشعر الأب بأن هناك تغيرًا ما طرأ على ابنته وبسؤاله لها حكت له قصة الشاب وشعورهما ...