الحظ

كثير منا يتوقع أن تكون حياته أفضل إذا عمل أو ذاكر أطول أو إذا كان أكثر ذكاء من غيره أو كانت أكثر جمالا من غيرها ولكن كلنانغفل لعبة الحظ التي تحرك حياتنا يمينا ويسارا (قدر الله) الذي يعلو كل شئ ويسيير أمورنا كما يشاء ولكننا العامه تسميه الحظ
فلا تغفل الدعاء دائما بأن يحسن الله حظك ويجعله حسنا وقد ذكر الله الحظ في كثير من آياته الكريمه
فنجد في سورة النساء_الآيه١١_قال تعالى "للذكر مثل حظ الأنثيين" إذا الحظ هنا هو النصيب وفي سورة القصص-الآيه٧٩-قال تعالى "فخرج على قومه في زينته.. قال الذين يريدون الحياة الدنيا ياليت لنا مثل ماأوتي قارون إنه لذو حظ عظيم" وهنا بمعنى رغد العيش والنعيم العظيم وفي سورة فصلت-الآيه٣٥-"ومايلقاها إلا الذين صبروا ومايلقاها إلا ذو حظ عظيم" وكذلك نجد الحظ مذكور في آل عمران والمائده.... أي أن الإيمان واجب ومن دواعي الإيمان فهو النصيب المقدر قدره الله لنا من قبل الميلاد 
 فقدكتب في الكتاب المحفوظ من كان منا شقيا أو سعيدا.. والحقيقه أنه من السهل على الإنسان العمل ليل نهار حتى يصل إلى بغيته ولكن عليه اأن يدرك أن الوصول هذا بإرادة الله وليس بعمله بل إن الله يكلل عمله بالنجاح ويذكرني هنا رجلين تخرجا سويا من الجامعه وإلتحق كل منهما بالعمل في مكان مرموق إجتهد كل منهما وعملا بإخلاص ووصلا إلى مركز قيادي في عمله.. الرجل الأول كانت شركته تغدق عليه بالأموال فإتخذ لنفسه مسكنا بحي راق وامتلاك سياره فارهه وبسط معيشة أسرته فاأغدق عليهم بالمال وإلتحق أولاده بمدارس مرموقه وبالتالي جامعات مرموقه أيضا فتسني لهم الحصول على وظيفه بنفس شركته حيث قوانين الشركه تسمح بذلك
أما الرجل الآخر فكانت شركته بخيله حددت له دخل
محدود مقارنة بزميله فسكن في حي متوسط وإمتلك سياره ليست بالغاليه والأمة أن قوانين الشركه لا تسمح بتعيين أبنائه فطرق الأبواب لعله يجد من يساعد في تعيينهم بأي شركه أخري
هنا تحكم قدر كل منهم رغم تساوي الجهد ولكنه الرزق والحظ الذي لايملك أحد بل يملكه الواحد الأحد
ويحضرني أيضا قصة فتاتين تسكنان بنفس الحي لهما نفس المواصفات الجماليه والأخلاقي وأيضا الإجتماعيه 
كل واحده منهم إلتحقت بكلية قمه وتفوقت فيها الأولى تقابل مع زميل لها تبادلا الإعجاب وتطورت مشاعرهم وكان والد هذا الشاب ثري فلم يكن هناك عائق لجمع شملهما وتزوجا بمجرد التخرج
أما الفتاه الثانيه فلم تصادف من تهواه أو حتى يكون مناسب لها وإنتظرت طويلا حتى عثرت على شاب مناسب لها فرضيت به. 
سيدتي:إذا كنت ممن تنتظر الأتوبيس واقفة على قدميها وتحمل طفلها وتمسك بالآخر ويقف بجانبك زوجك متأففا ويتمتم بكلمات الغضب يشكو طول الإنتظار  ووجدت سياره تمر أمامك يقودها شاب متأنق وينظر إلى إمرأته بتبسم وكانت أقل منك جمالا وبهاءا 
وأجلست بالمقعد الخلفي طفلاها يلعبان ويضحكان 
فلا تبتئسي فلكل منا حظ مكتوب وعلينا الدعاء لتغيير القدر إلى أفضل حال
عزيزتي :نعم تعبت في تربية إبنك كما تعبت جارتك بل أكثر فأنت تركت من أجله حياتك وهي مارست حياتها بجانب رعايته ومع ذلك إبنها متفوق في دراسته وأنت ترى المر في تدريسه وتعليمه  ليس ذنبك عزيزتي انه الحظ
والحل دعاءنا وتوسلنا إلى الله أن يجعلنا ذوي حظ عظيم نحن ومن نحب.. علينا الإيمان بالقدر وأن أمورنا كلها ترجع إلى الله عز وجل وليس من حق الرجل محاسبة زوجته فيما لا تقصر فيه وكذلك الزوجه مادام الرجل يفعل ما عليه فلا نحمله مالاطاقة له به 
علينا أن نؤمن بقضاء الله سبحانه وتعالى ونتوكل عليه حق التوكل والصبر في الضراء والشكر في السراء.. وعلينا أن ننسب مايصيبنا من سعة رزق أو ضيقه إلى الله.. فذلك من توحيد ربوبية الله
اللهم إجعلني ذات حظ عظيم وأحبائي ولكل من يقرأ كلماتي. 

تعليقات