أنا خائفه

أنا خائفه
اتصلت علي صديقتي تريدني أن أزورها ضروري.. فقلقت عليها وذهبت إليها سريعا.. طرقت بابها وإستقبلتني بلهفه وبعد السلامات المعتاده سألتها عن حالها فقالت إني  متعبه نفسيا... إني خائفه واستطردت:لطالما إنتابني هذا الشعور بالخوف والإضطراب ليس بالضروره لأني أعمل شئ خطأ ولكن أحيانا اني اعمل شئ صح... لا أعرف مسمى لهذا الذي يضعفني ويضعف قراراتي حتى يؤثر على مشاعري تجاه الأشياء..... هو اضطراب نفسي ليس له مبرر ولكن أعتقد أنه نتيجة لأزمة ما أو موقف ما تعرضت له في صغري أو شبابي لااكاد أتذكره ولكن أثره باق داخلي.. فهو يلاحقني إلى الآن وقد تجاوزت سن الشباب ومع ذلك لازلت أخاف.... واعلم تتساءلين صديقتي ماالذي ذكرني به الآن؟... اليوم اهداني أبنائي هديه غاليه بمناسبة عيد الأم.... فرحت بها ليس لغلو ثمنها ولكن لإهتمامهم بي وتعبهم وتكلفتهم من أجل إسعادي..... أرى نظرة الإستغراب في عينيكي ولكن ستعلمين سبب خوفي..... إعترض زوجي على شرائهم هديه ثمينه في وقت عصيب كهذا من إرتفاع أسعار وغلو فاحش غير مبرر... ربما وجدته على حق..... أحسست بخوف داخلي ينهشني وتبدلت سعادتي وأخذت أحاسب نفسي اني تسببت في تكبد أبنائي ال هم أولى به... هو نفس الشعور الذي كنت أتعرض له في شبابي عندما اشتري شئ لي أو افعل شئ لا يروق والدتي واستعرض لوابل من اللوم وربما الإهانة كنت أشعر بهذا الخوف..... وأشعر به إذا طلبت إذن زوجي للخروج لأمر ما ويعترض أولا كعادته ثم يوافق فاشعر بهذا الخوف واني غير مرتاحه.... على الرغم من اني إذا طاوعته فلن اخرج من المنزل إلا لشراء ضروريات البيت من السوق فقط.... وهو نفس الشعور إذا خصصت كوب معين أو أي شئ قلت إنه لي فلا يروق زوجي أن يكون هناك خصوصيه لي.... أحاول أن أسيطر على هذا الشعور وأن أتشبث برأيي ولاألتفت لأهواء الآخرين ورغبتهم وقدأنجح ولكن لاتشعر بالسعاده...  هنا صمتت صديقتي وأصابني الألم لأجلها ولأنها عشرة عمري واعرفها منذ طفولتنا ومررنا بجميع المراحل معا ولكن دائما هناك سر مخبوء لايعرفه عنا الكثير وأغلب ظني أن صديقتي أرهقت نفسيا وتريد تفسير مني لحالها نظرا لدراستي لعلم النفس..... فنظرت إليها.... حبيبتي قد أرهقك تصرف الآخرين معك وأردت إلتقاط بعض الأنفاس... نعم إنك تتعرضين منذ زمن لضغوط لا مبرر لها ولأنك مطيعه ومسلمه وحساسه فتتأثرين بهم... فاوقفتني قائله حرت في نفسي وضن الفرحان يدخل قلبي.... فبادرتها انت مصابه برهاب الفرح (شيروفوبيا) ودائما تشعرين بأن السعاده يليها حدث سلبي يفسدها... وكذلك عندما تتعرضين للعلوم تفقدي السيطره على نفسك وتضطربي داخليا حتى لو حاولت التمرد على الآخرين وفرض رأييك عليهم...... كما أن النقد والتوبيخ يؤثر بك تأثير قوي وتشعرين دائما انك مخطئه وتفقدي ثقتك بنفسك فيعاودك الشعور بالخوف الذي أصبح متلازمه معك..... فتنهدت صديقتي وقالت الخوف لااستطيع محاربته انا فقط اوقفه عند حده حتى لايسلبني حلاوة العيش أكثر..... فهونت عليها ونصحتها بأن تهتم بنفسها وتثق بها والا تتخلى عن حياتها وخصوصياتها..... وتركتها ولكن كلي ألم فاصحاب النفوس الحساسه يتعبون كثيرا بمخالطة متحجري القلوب.

تعليقات